قصص مزارعي الحملة

كان معظم الفلسطينيين منذ القدم مزارعين، حيث اعتمد حوالي ٧٥٪ من الفلسطينيين في دخلهم على الزراعة قبل النكبة الفلسطينية والنزوح عام ١٩٤٨. وكشجرة الزيتون، هكذا المزارع الفلسطيني مغروسة جذوره في تراب أرضه التي ينتمي إليها، حيث تمثل الأرض مصدر الهوية الاجتماعية، العزة والكرامة.

وقد عملت إسرائيل باستخدام قانون الغائب، الذي يعود لعام ١٩٥٠، على سلب ملكية الأراضي لرعاية الدولة العبرية. وبالإضافة إلى سلب أرض اللاجئين الفلسطينيين، قامت السلطات الإسرائيلية بسلب أراضي مواطنو إسرائيل الفلسطينيين، والذين تم تصنيفهم أيضاً حسب ذلك القانون "بالغائبين".

قصة مزارع - محمد عابدة - الخضر

المجموعة: قصص مزارعي الحملة
انشأ بتاريخ: 01 آب/أغسطس 2013

Muhamad Abdeh farmerمحمد عابدة (٥٠) عاما، يمتلك قطعة ارض مساحتها ١٢٠ دونما في منطقة تدعى خلة عفانة - الشفى. تقع خلة عفانة في المنطقة ما بين مدينتي بيت لحم والخليل، تحيط بالأرض ثلاثة مستوطنات وهي (افرات، مجدال عوز، عصيون). يقول محمد: "لقد ترك والدي لي الأرض وكانت صخرية وغير صالحة للزراعة، وبجهودي وجهود إخوتي ومن خلال العمل اليومي لعدة سنوات استطعنا تحويلها إلى قطعة من الجنة. إن علاقتي في الأرض هي من أهم الأشياء حولي". يوجد في الأرض ما يزيد عن عشرين نوعا مختلفا من الأشجار، ولا يوجد شجرة واحدة في أرضه لم يركع لها ويزرعها بيده، فقد قام بزراعة كافة الأشجار والنباتات في الأرض منذ أن كان شابا صغيرا. ويضيف: "لقد كرست حياتي لحماية هذه الأرض حتى أصبحت مصدرا أساسيا لرزقي ورزق عائلتي".

قام المستوطنون على الدوام بإزعاج محمد والاعتداء عليه مرات عدة لإجباره على ترك أرضه، وتمثلت هذه الاعتداءات بقيام المستوطنين بضخ المياه العادمة على أرضه من مستوطنة إفرات، مما تسبب في تدمير التربة وإبادة العديد من الأشجار في أرضه. في عام ١٩٩٤ حاولت سلطات الاحتلال شراء الأرض من محمد وقامت بعرض مبالغ طائلة لكي يوافق على بيعها، كما قدمت عرضاً أخر لمحمد وهو تبديل الأرض بأرض أخرى اكبر مساحة ويستطيع البناء فيها، ولكن محمد رفض العروض كلها وأصر على أن لا يترك أرضه تحت أي ظرف من الظروف.

وقد قامت حملة شجرة الزيتون بزراعة ما يزيد عن ٨٥٠ شجرة زيتون في ارض محمد وذلك من اجل مساعدته وتقديم الدعم له للبقاء في أرضه والمحافظة عليها، ولإبقاء الأمل حيا له ولعائلته.

 

قصة مزارع: جهاد الصراص - بيت جالا

المجموعة: قصص مزارعي الحملة
انشأ بتاريخ: 01 تموز/يوليو 2013

 

Jihad Sarras farmerجهاد الصراص - أبو جريس (٦٥ عاما)، ولد في قرية الخضر عام ١٩٤٨، في نفس اليوم الذي أجبر فيه الاحتلال الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين على مغادرة بيوتهم ومصادرة أراضيهم لبناء تجمّع مستوطنات "كفار عصيون" في المنطقة. حيث يمتلك جهاد ٥٠ دونماً من الأرض محاطة من ثلاث جهات بمستوطنات "كفار عصيون" والشوارع الالتفافية للمستوطنين، حيث تعرض على مر السنين لمضايقات عدة ومستمرة من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اللذين سرقوا معداته الزراعية وحطموا الأبواب المؤدية للأرض واقتلعوا عشرات الأشجار التي كانت لديه.

وقام جهاد مؤخراً ببناء حماما ملاصقا للبيت القديم، و لعدم حصوله على رخصة لذلك تسعى سلطات الاحتلال إلى هدم هذا الحمام بالإضافة إلى البيت القديم كاملا و ذلك بتواطؤ من المحكمة الإسرائيلية. بينما يحاول المستوطنون الإسرائيليون مصادرة أرضه من الجهة الغربية، والتي تشكل حوالي خمس دونمات، من أجل بناء طريق التفافي يصل مستوطناتهم بعضها ببعض.

وقد قامت حملة شجرة الزيتون في السنوات الأربع الماضية بدعم صمود جهاد في أرضه بزراعة ٤٠٠ شجرة زيتون لحمايتها، بالإضافة إلى تنظيم زيارات لوفود أجنبية لها، وكانت نتيجة هذه الفعاليات الحفاظ على الجهة الغربية من الأرض حتى اليوم.

 

 

قصة مزارع - أحمد برغوث (أبو نضال) - الولجة

المجموعة: قصص مزارعي الحملة
انشأ بتاريخ: 15 تموز/يوليو 2010

Abu Nidal farmerأحمد برغوث (أبو نضال) كان من أوائل المزارعين الذي تمت زراعة أشجار زيتون لديه عام ۲٠٠۲ من خلال حملة شجرة الزيتون. وقامت عائلته بحصد ثمار تلك الأشجار قبل عامين، والعام التالي بدأ مشجعاً أيضاً. لكن في عام ۲٠١٠ شهد أبو نضال تدميراً واسعاً لأرضه الزراعية! "هل هذا مصير أرضي وعائلتي؟!"، سأل أبو نضال بينما الآليات الإسرائيلية تجرف أرضه وتقلع أشجاره في حزيران ۲٠١٠. فبناء جدار الفصل العنصري غير الشرعي على أرضه التي مساحتها ۲٠ دونماً لن يبقي له أكثر من دونمين، مدمراً الباقي.

أبو نضال هو أحد سكان قرية الولجة شمالي بيت لحم التي يعاني أهلها خسارة آلاف الدونمات من أراضيهم بسبب الجدار. حيث سيعمل الجدار عند إتمامه على عزل القرية كلياً عن محيطها، حيث أن أكثر من ٩٠ ٪، من أراضي القرية، حتى الآن، تم تدميرها أو مصادرتها لمصلحة إسرائيل.

 

الصفحة 2 من 2